اليوم: الثلاثاء | التاريخ: 2019/11/19

كيف تتجاوز حجب المواقع؟

كيف تتجاوز حجب المواقع؟

أعلنت شبكة «نت بلوكس» لمراقبة أنشطة الإنترنت أنها رصدت تعطيلًا لخدمة التراسل الفوري عبر «فيسبوك ماسنجر»، وخوادم «CDN» لعرض الصور على «فيسبوك»، في مصر.

وكانت الحكومة المصرية قد بدأت في حجب المواقع الإخبارية منذ 24 مايو (أيار) 2017، وفي أغسطس (آب) من العام نفسه، بدأت حجب المواقع التي تقدم خدمات «VPN» والبروكسي، وقد توسع نطاق حجب هذه النوعية ليشمل العدد الأضخم من المواقع، بحسب تقرير «مؤسسة حرية الفكر والتعبير»، المهتمة بالقضايا المتعلقة بتعزيز وحماية حرية الفكر والتعبير في مصر.

يعرض هذا التقرير ثلاث طرق مختلفة تمكن مستخدمي الإنترنت في مصر – أو غيرها من الدول العربية التي تحجب المواقع الإخبارية والصحافية- من تجاوز الحجب، وكذلك حماية خصوصيتهم على الإنترنت.

1. مواقع البروكسي.. حل سريع قديم

كانت مواقع البروكسي أول حل يواجه به العرب حجب المواقع في التسعينيات، بدأ استعمالها في الخليج حيث بدأ تطبيق الحجب أولًا، وانتشرت في باقي البلدان مع انتشار الحجب في المنطقة.

تعتمد فكرة تلك المواقع على تحويلك للموقع الذي تريده عبر خوادمها، وتتخطى بذلك حجب مزودي الخدمة «ISPs» للموقع المحجوب، فتظهر البيانات على أنها قادمة من موقع البروكسي فقط.

ما أشهر مواقع البروكسي؟

تحجب البلدان التي تفرض قيودًا على الشبكة مواقع البروكسي باستمرار، إلا أن عددها الكبير وتغير روابطها باستمرار يصعب الأمر على الحكومات. يكفي أن تبحث على جوجل بجملة «موقع بروكسي مجاني» أو «Free proxy website» لتجد المئات من النتائج.

اخترنا لك بعضًا من هذه المواقع في القائمة التالية:

هل تحمي مواقع البروكسي البيانات؟

في العادة، لا تحمي سياسة مواقع البروكسي خصوصية بياناتك، فكثير منها يحتفظ بسجل دخولك للمواقع وبيانات موقعك وخلافه، لتبيعها إلى جامعي البيانات على الأغلب فيما بعد.

2. شبكة «VPN».. الحل اﻷشهر

تعتمد خدمة «VPN» على توصيل جهازك بإحدى الشبكات الافتراضية الخاصة، لتدخل عبر تلك الشبكة إلى باقي خدمات الإنترنت.

لنفترض مثلًا أنك اتصلت بشبكة «VPN» موجودة في ألمانيا، يتصل جهازك في هذه الحالة بأي موقع تريده كما لو كنت في ألمانيا، ليسمح لك بالدخول لكل المواقع والخدمات المتاحة في هذا البلد، أي بكل الإنترنت تقريبًا.

توفر لك هذه الخاصية تشفيرًا وحماية إضافية، إذ تكون البيانات بينك وبين الشبكة مشفرة، ولا يمكن لموفر الخدمة في بلدك تسجيل المواقع التي تدخل إليها، كما لا يتعرف الموقع الذي تدخل إليه على موقعك الحقيقي، ويقرأ فقط الموقع الذي توفره شبكة «VPN».

توجد العديد من الطرق لاستخدام هذه الخدمة، تكون بعضها برامجَ مستقلة أو إضافات للمتصفح، على الحواسب والهواتف الذكية، منها ما هو مجاني ومنها ما يطلب اشتراكًا سنويًّا قد يصل إلى 100 دولار، وتمتاز الخدمات المدفوعة بأمان أكبر وسرعة أعلى في نقل البيانات.

يوصى بالخدمات المدفوعة لمن يفضل أمانًا إلكترونيًّا أكبر، أو من يستخدم المواقع المحجوبة يوميًّا، أو من يحتاج الدخول من بلدان أخرى لبعض المواقع، أو فقط من يريد استخدام الإنترنت كما تستخدمه في دول لا تعاني من الحجب؛ لكن عليك البحث جيدًا عن كل خدمة لتجد ما يلائم منها احتياجاتك وميزانيتك.

وفيما يلي الخدمات المجانية، وبعض من أشهر الخدمات المدفوعة مع نبذة قصيرة عنها.

خدمات «VPN» مجانية:

سايفون – Psiphon

أحد أشهر خدمات «VPN» المجانية، وصمم خصيصًا لإتاحة الوصول إلى المعلومات في الدول التي تحجب الإنترنت جزئيًّا. أنشأه «معمل المواطن» التابع لجامعة تورنتو الكندية، وهو معني بدراسة تقنيات مراقبة الإنترنت والحجب التي تهدد حقوق الإنسان، ومساعدة المجتمعات على اكتشافها أو حلها.

يمكنك تحميل جميع نسخ البرنامج من هنا، إذ تتوفر نسخ للهواتف المحمولة والحاسبات التي تستخدم نظام تشغيل ويندوز.

تانل بير – TunnelBear

من خدمات «VPN» المجانية والآمنة، لا يسجل زيارات مستخدميه، ويتيح الاستخدام المجاني بحصة 500 ميجابايت يوميًّا. متوفر في صورة إضافة للمتصفح وتطبيقات للهواتف الذكية على نظامي التشغيل الأبرز «iOS» وأندرويد.

بروتون – ProtonVPN

بحسب الموقع الرسمي، أنشئ هذا المشروع من خلال «المنظمة الأوروبية للأبحاث النووية» وعلماؤها، ويقع مقره في سويسرا. يقدم المشروع نفسه خدمة أخرى، وهي توفير بريد إلكتروني أكثر أمانًا من الخدمات المشهورة الموجودة حاليًا.

يمكن تحميل برنامج الـ«VPN» من هنا، وهو متاح على أغلب أنظمة تشغيل الحاسبات، وعلى نظامي أندرويد و«iOS».

تتعدد الخدمات المجانية الأخرى، لكن أغلبها لا يحمي خصوصيتك ويحتفظ بسجلات زياراتك، وقد تباع بياناتك لجامعي البيانات، أو يفصَح عنها للحكومات التي تطلب ذلك، لكن استخدام تلك الخدمات قد لا يكون مضرًا كما تعتقد، فهذه مزايا يحتاجها فقط من يرغب في حماية بيانات حساسة أو مهمة، أو من يكره تتبع مواقع الإعلانات له. بعض هذه الخدمات هي:

خدمات «VPN» مدفوعة:

ملفاد – Mullvad:

شركة سويدية تهتم بالخصوصية ولا تخزن سجلات زيارات مستخدميها. تحظى بتقييم مرتفع في مواقع تقنية عديدة، تتيح السداد باستخدام البتكوين، ويصل اشتراكها السنوي إلى 60 يورو، بحسب موقع الشركة.

آير في بي إن – AirVPN:

بدأ ناشطون ومبرمجون مهتمون بحرية الإنترنت ومقاومة الرقابة عليه بإنشاء هذه الشركة عام 2010، ويقع مقرها في إيطاليا. لا تحتفظ بأي سجلات لزياراتك على الإنترنت، وتوفر بدائلَ تقنية عديدة لتجاوز الحجب، بل حتى تجاوز حجب خدمة الـ«VPN» الموجود في بعض الدول. يصل اشتراكها السنوي إلى 45 يورو، وتتيح الشركة السداد عبر العملات المشفرة، بحسب موقعها.

NordVPN – ExpressVPN

تحظى الشركتان بتقييمات مرتفعة نسبيًّا في المواقع التقنية، وتتّبع كلتاهما سياسة عدم حفظ سجلات الزوار، يصل اشتراك NordVPN إلى 70 دولار في العام، بينما يصل اشتراك ExpressVPN إلى 100 دولار في العام. تتميز الشركتان بعدد كبير من الخوادم، كما تسمحان باستخدام خدمة «نتفلكس» أيضًا، فتمكنك من الوصول للمحتوى المقيد بمناطق أو دول معينة.

3. تور.. «البصل» يتخطى حجب المواقع والمراقبة

اختصارًا، يدعى مشروع «موجّه البصل – The Onion Router» باسم تور TOR، وهي شبكة مجهّلة، يصعب رصد مستخدميها أو تتبعهم أثناء تصفحهم للإنترنت، أو حتى شبكة الإنترنت العميقة، التي يمكن دخولها فقط عن طريق هذا المتصفح.

يُنصح باستخدامه للصحافيين والناشطين والعاملين في خدمات حساسة، مثل الشرطة والجيش وتقنية المعلومات، وكل من يرغب في تجاوز المراقبة أو المنع لسبب أو لآخر.

هو أفضل الخيارات المتاحة للأمان الشخصي وتجاوز حجب المواقع، رغم سرعته البطيئة مقارنة بباقي الحلول، والتي تسببها التقنيات المستخدمة في إخفاء الهوية والوصول إلى المواقع المحظورة.

حاولت حكومات عديدة حجبه من قبل، إلا أنها لم تنجح، ووفر البرنامج بدائل جعلت استخدامه ممكنًا، حتى وإن كنت في الصين، ذات سور الإنترنت العظيم.

استخدام شبكة «تور» من الحاسب

تحتاج في البداية لتنصيب متصفح «تور»، وهو المتصفح الذي يمكنك من خلاله استخدام هذه الشبكة على أنظمة التشغيل المختلفة، مثل «مايكروسوفت»، و«ويندوز»، و«آبل ماكنتوش»، و«لينوكس». تجد روابط التحميل على الموقع الرسمي للشبكة، وفي حال كان محجوبًا في بلدك، يمكن تحميل الملف من موقع «جيت هاب – GitHub»، أو استخدام إحدى الطرق الأخرى المذكورة في هذا المقال للوصول إلى الموقع الرسمي.

استخدام شبكة «تور» من الهاتف

تتيح عدة تطبيقات استخدام شبكة «تور» من خلال أنظمة أندرويد وiOS.

أندرويد:

iOS:

شبكة «تور» محجوبة في بلدي، ما الحل؟

بعد تحميل متصفح «تور»، يجب اتخاذ الإجراءات المذكورة في هذه المقالة، لتخطي حظر «تور» في البلدان التي تحجب الخدمة.

هل يتيح «تور» استخدام كل المواقع؟

لا تحبذ كل المواقع الهوية المجهولة، ويمنع بعضها الولوج إليها باستخدام تور تخوفًا من أي مخالفات لا يمكن تتبعها، أو ﻷسباب أخرى. رغم ذلك، زاد في السنوات الأخيرة عدد المواقع الكبيرة التي تسمح لمستخدميها استخدام تور، مثل فيسبوك وتويتر.

كل الطرق المذكورة أعلاه تمكنك من تجاوز الحجب، كما يحميك بعضها من التتبع لغرض الدعاية أو التجسس، وهو ما قد يناسب بعض الناس بينما لا يحتاجه البعض الآخر، لذا عليك تحديد أيها أنسب لك ولاحتياجاتك في كل مرة.

المصدر: بتصرف /ساسة بوست

مقالات ذات صله