آخر تحديث: الأربعاء | التاريخ: 2020/07/08

ما هي المعلومات التي يمكنها أن تساعد في تعقب جهاز أندرويد الخاص بك؟

ما هي المعلومات التي يمكنها أن تساعد في تعقب جهاز أندرويد الخاص بك؟

حياتك الافتراضية على الشبكة لا تتكون من مواقع ويب وحدها، فمن المحتمل جدًا أن تقضي جزءًا كبيرًا من وقتك في تصفح تطبيقات الجوال — بينما يكسب المعلنون الأموال من الإعلانات أيضًا: تمامًا مثل مواقع الويب، فهم يتعاونون مع شبكات الإعلانات.

لتمكين المعلنين من جمع ملف مفصل عنك بحيث يمكنهم تقديم إعلانات مخصصة، تعمل تطبيقات الجوال على تزويدهم بمعلومات عن جهازك — حتى أن ذلك يمتد للمعلومات التي لا يسمح جوجل باستخدامها لغرض الإعلان.

ما هي المعلومات التي يمكنها أن تساعد في تعقب جهاز أندرويد الخاص بك؟

ما الذي يمكن للتطبيقات أن تقدمه لشبكة إعلان عن هاتفك الذكي؟ أولاً، لأنها مثبتة على الجهاز. فمع هذه المعلومات الواردة من عدد من التطبيقات، تصبح شبكة الإعلان قادرة على معرفة اهتماماتك، وما هي الإعلانات التي من المرجح أن تجذبك. على سبيل المثال، إذا كنت تلتقط الكثير من الصور الذاتية، وكان تطبيقا إنستجرام، وسناب شات مثبتين على هاتفك، فقد تعجبك التطبيقات التي تزودك بمرشحات الصور ومؤثراتها.

تستخدم شبكات الإعلان المعرفات للتأكد من أنهم يعرفون الجهاز المحدد الذي يقوم بتشغيل كل تطبيق. يتمتع كل هاتف ذكي أو كمبيوتر لوحي يعمل بنظام أندرويد بطبيعته على العديد من هذه المعرفات — ولم يكن الغرض من معظمها مساعدة المعلنين على الإطلاق.

ولذلك، تساعد رموز الهوية الدولية المميزة للأجهزة المتنقلة (IMEI) في تحديد الهواتف داخل الشبكات الخلوية، وكذلك يمكننا القول إنها تستخدم لحظر الأجهزة المسروقة. ويمكن للرقم التسلسلي المساعدة في العثور على جميع أدوات نفس الحزمة المعيبة لاستعادتها من مخازنها. يمكِن عنوان التحكم بالنفاذ للوسط — وهو معرَّف مميز آخر — الاتصال بالشبكات وتحديدًا يمكنه أن يكون مفيدًا في تقييد قائمة الأدوات التي تسمح بمشاركتها مع شبكة الواي فاي بمنزلك. وأخيرًا، يستخدم مطورو التطبيقات معرفات أندرويد (aka SSAIDs) لإدارة تراخيص منتجاتهم.

لمدة طويلة، لم يتوفر معرَّف إعلان منفصل على الإطلاق، ولذلك اعتادت التطبيقات على مشاركة المعرفات المذكورة أعلاه مع شركائهم. ولم يكن لدى المستخدمين أي وسيلة بالأساس للهرب من الإعلانات المخصصة: إن رموز الهوية الدولية المميزة للأجهزة المتنقلة (IMEI) ورموز التحكم بالنفاذ للوسط (MAC) هي رموز فريدة تعمل على تمكين التحديد المباشر لأي جهاز. وفي كل مرة تستقبل فيها شبكة إعلان أحد تلك الرموز، تفهم الشبكة أن التطبيق أصبح مثبتًا على هاتفك تحديدًا.

نظريًا، يمكن تعديل هذه الرموز — فهناك تطبيقات مخصصة لذلك أيضًا — ولكن تعديلها ليس بتلك السهولة، بل والأسوأ أن تعديلها يعرض هاتفك للخطر. فالأمر كالآتي، أنت بحاجة لصلاحية الوصول لجذور ملفات الروت لإجراء تجارب مثل تلك، وخاصية الوصول للروت تجعل جهازك عرضة للهجوم. بالإضافة إلى ذلك، فإن التلاعب بتبديل الهوية الدولية المميزة للأجهزة المتنقلة (IMEI) هو أمرغير قانوني في بعض البلدان.

من السهل تغيير معرَّف أندرويد وحسب. ببساطة أعِد ضبط هاتفك أو جهاز الكمبيوتر اللوحي لديك على إعدادات المصنع وهذا كل ما في الأمر. ولكن بمجرد أن تفعل ذلك، سيتعين عليك ضبط كل شيء من جديد، بما في ذلك إعادة تثبيت جميع تطبيقاتك وتسجيل الدخول لكل واحد منهم. وباختصار فالأمر مزعج، لذلك لا يرغب العديد من الأشخاص إجراء ذلك في كثير من الأحيان.

معرَّف الإعلان — نظرية

في عام 2013، وبهدف تقديم حل وسط بين مستخدمي أندرويد وصناعة الإعلانات، استحدثت جوجل معرَّف إعلان مخصص. يعين متجر التطبيقات الخاص بجوجل المعرَّف، ويمكن للمستخدمين إعادة تعيينه وإنشاء معرَّف جديد في حال كانوا بحاجة لذلك، من خلال الإعدادات → جوجل → الإعلانات → إعادة تعيين معرَّف الإعلانات. فمن جهة، يمكِن المعرَّف شبكات الإعلان من تتبع عادات وهوايات مستخدمي الأجهزة. ومن جهة أخرى، إذا لم تعجبك فكرة المعلنين المتجسسين عليك، فيمكنك ببساطة إعادة ضبط المعرَّف في أي وقت تشاء.

تنص قواعد متجر تطبيقات جوجل على أنه يجوز للمعلنين استخدام معرَّف الإعلان المخصص فقط، وليس أي معرفات أخرى، لأغراض إعلانية. لا تمنع المنصة ربط هذا المعرَّف بالمعرفات الأخرى، لكن التطبيقات بحاجة لتأمين موافقة المستخدمين على هذا الأمر.

كان التوقع هو أنك إن لم تمانع مشاهدة الإعلانات المخصصة، فقد تترك معرَّف الإعلان وشأنه، بل وقد تختار السماح للتطبيقات بربطه بأي شيء كيفما يحلو لهم. وإذا كنت تمانع مشاهدتها، فيمكنك حظر ربط هذا المعرَّف بالمعرفات الأخرى وإعادة ضبط المعرَّف من وقتٍ إلى آخر، وبالتالي ينقطع اتصال جهازك عن الملف المجمَّع سلفًا. ولكن مع الأسف، يتغلب الواقع على هذا التوقع.

معرَّف الإعلان — الواقع

وفقًا للباحث سيرج إيجلمان، فإن أكثر من 70% من تطبيقات متجر جوجل تستعمل معرفًا واحدًا إضافيًا على الأقل دون إشعار بذلك. إليكم بعضها — على سبيل المثال 3D Bowling, Clean Master، و CamScanner التي قام بتنزيلها ملايين الأشخاص.

يستخدم معظمهم معرفات أندرويد، ولكن رموز الهوية الدولية المميزة للأجهزة المتنقلة (IMEI)، وعناوين التحكم بالنفاذ للوسط (MAC)، والأرقام التسلسلية في متناول اليد كذلك. ترسل بعض التطبيقات لشبكاتها الشريكة ثلاثة معرفات أو أكثر في نفس الوقت. على سبيل المثال، تستخدم لعبة 3D Bowling معرَّف الإعلانات، والهوية الدولية المميزة للأجهزة المتنقلة (IMEI)، ومعرَّف أندرويد.

مثل هذه الممارسات تجعل فكرة معرفات الإعلان غير مجدية. حتى لو كنت مستاءً من التجسس واستمررت بإعادة ضبط معرَّف الإعلان لديك، ستستخدم شبكة الإعلانات معرفًا غيره، وهي معرفات أكثر ثباتًا لإرفاق معرَّف الإعلانات الجديد بملفك الحالي.

وعلى الرغم من أن هذا السلوك يتنافى مع قواعد متجر تطبيقات جوجل، فيصعب متابعة التطبيقات التي تسيء استخدام المعرفات. يفحص جوجل كافة التطبيقات قبل إطلاقها، لكن العديد من المبتكرين غير النزيهين قد وجدوا حلولاً بديلة. فحتى المنقبون يجدون طريقهم إلى المتجر — فلا عجب أن التطبيقات التي تفتقر إلى أي خصائص ضارة بشكل علني تمر عادة دون أن يلاحظها أحد.

ولا يمكن لمحرك البحث جوجل رفض وصول مثل هذه التطبيقات إلى معرفات الجهاز، فهي مفيدة لأكثر من مجرد استخدامها في الإعلان. على سبيل المثال، من خلال رفض وصول تطبيقات الجوال إلى معرَّف أندرويد، سيمنع محرك البحث جوجل مطوري التطبيقات من حماية منتجاتهم من النسخ غير القانوني، وبالتالي التعدي على حقوقهم.

محاربة الإعلانات المزعجة

بالطبع استحدث محرك البحث جوجل تدابير لتقييد إساءة استخدام المعرّف. ولذلك، ومع البدء بنظام أندرويد أوريو سيتمتع كل تطبيق بمعرَّف أندرويد الخاص به. لذلك، بالنسبة لشبكات الإعلان التي تعتمد على هذا المعرَّف عوضًا عن معرَّف الإعلانات، سيبدو وكأن تطبيق إنستجرام لديك مثبت بجهاز ما وتطبيق سناب شات مثبت بجهاز آخر، وهو ما يجعل من هذه البيانات غير مجدية للاستهداف الدقيق.

ومع ذلك، يتعذر على رموز الهوية الدولية المميزة للأجهزة المتنقلة (IMEI)، والأرقام التسلسلية، وعناوين التحكم بالنفاذ للوسط (MAC) استقبال مثل تلك الحماية، كما أن السوق مليء بالهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر اللوحية التي تعمل بإصدارات أقدم من أندرويد والتي لن يتم تحديثها إلى نظام أندرويد أوريو. وبالتالي ننصح بتقييد جمع البيانات من خلال إدارة التطبيق.

  •  امسح التطبيقات غير المرغوب فيها بانتظام؛ فكلما قل عدد التطبيقات المثبتة، قلَّت البيانات المجمعة من شبكات الإعلانات.
  •  لا تمنح أذونات غير ضرورية للتطبيقات التي تختار الاحتفاظ بها. لن يخلصك هذا الإجراء الاحترازي من التجسس كليًا، لكنه على الأقل سيحد من توزيع الهوية الدولية المميزة للأجهزة المتنقلة (IMEI) الخاصة بهاتفك دون تمييز. وفي هذه الحالة، يعمل إذن الهاتف على منح التطبيقات إمكانية الوصول إلى الهوية الدولية المميزة للأجهزة المتنقلة (IMEI). يسمح نفس الإذن للتطبيقات بمعرفة رقم هاتفك، وعرض سجل مكالماتك الهاتفية، وإجراء مكالمات هاتفية (على نفقتك) وأكثر من ذلك بكثير، لذلك لا نوصي بالسماح لذلك.
  • إستخدم إضافة منع الإعلانات في المتصفحات، وتطبيق Blokada لحجب الإعلانات وحظر الإتصالات الخبيثة التي تعمل على تسريب البيانات.

مقالات ذات صله