آخر تحديث: الخميس | التاريخ: 2020/07/09

متى يتوّجب عليك شراء هاتف ذكي لطفلك؟

متى يتوّجب عليك شراء هاتف ذكي لطفلك؟

يحصل العديد من الأطفال هذه الأيام على هاتفهم الذكي الأول في سن 11-12 أو حتى أصغر. ويحمل أغلبهم أجهزة بحلول مرحلة الدراسة الثانوية، ويؤدي ضغط الزملاء دورًا في ذلك، حيث يرى الأطفال الذين لا يملكون هاتفًا أن الجميع من حولهم يستخدمون هواتفهم. لكن القرار بين يديك، وفي هذا المنشور نناقش ميزات قرار الشراء وعيوبه، ونقدم نصائح حول اختيار جهاز إذا قررت شراء واحد.

لا يمكن لأي شخص سواك اتخاذ قرار بشأن حاجة طفلك لهاتف أو إمكانية تحمله مسؤولية حمل هاتف. في كل حالة، يحمل شراء هاتف ذكي لطفلك ميزات وعيوبًا.

هاتف ذكي لطفلك: العيوب

لنبدأ بسرد العيوب. ثمّة إجماع بين الخبراء على أن الاستخدام المفرط للأجهزة له آثار سيئة على صحة الطفل وتطوره. إذا أمضى الطفل ليله يستخدم الهاتف الذكي، فقد يصاب بمشاكل في النوم، حيث إن تأثير الهواتف الخلوية أسوأ من التلفاز في هذا الصدد.

قد يسبب البقاء أمام الشاشة لساعات قصر النظر ووضعية الجسم الخاطئة وحتى مشاكل في التنفس. ومن الاضطرابات الأخرى التي كثيرًا ما تصيب الأطفال في المدرسة اضطراب قصور الانتباه وفرط الحركة: تزداد معدلات الإصابة باضطراب قصور الانتباه وفرط الحركة (ADHD) مع زيادة انتشار الأجهزة. وتظهر مخاطر فورية أيضًا: إذا كان طفلك يحدق إلى الشاشة أثناء المشي في الخارج، فقد تحدث مشاكل خطيرة.

إضافةً إلى ذلك، إذا كان طفلك يقضي الكثير من الوقت في استخدام هاتفه، فسيمنعه من الدراسة واللعب (بخلاف ألعاب الهاتف المحمول) أو التفاعل الاجتماعي مع الزملاء. وقد يتعرض لتوبيخ شديد من المدرسين بسبب استخدام الهاتف الذكي في الصف. في نهاية المطاف، لا يعدّ الهاتف الذكي وسيلة ترفيه زهيدة الثمن، كما يمكن للأطفال الذين يتحلّون دائمًا بحس المسؤولية الكامل أن يكسروا هواتفهم الذكية بسهولة أو يتركوها في مكان ما.

هاتف ذكي لطفلك: الميزات

إذا حدّدتَ الوقت الذي يقضيه طفلك في استخدام الهاتف الذكي، فقد لا تكون آثاره ضارةً إلى ذلك الحدّ — بل إن له بعض الميزات بالتأكيد. بالنسبة للأطفال حديثي السن، إذا أعطيت طفلك هاتفًا ذكيًا، فيمكنك البقاء على اتصال به عندما يكون بعيدًا عنه، ويمكنك السماح له بالخروج بأمان والاطمئنان أثناء وجوده في المدرسة أو قيامه بأنشطة إضافية في الهواء الطلق.

عند التعامل مع الهاتف الذكي على النحو الصحيح، لن يتسبب في تشتيت الطفل عن الدراسة، بل إنه يمكّن طفلك من الوصول بسهولة إلى القواميس الإلكترونية وبعض التطبيقات المفيدة الأخرى التي يمكنها أن تساعده في حل الواجبات المدرسية.

يساعد البحث على الإنترنت في توسيع مدارك الطفل، كما أن استخدام الكاميرا لالتقاط الصور ومقاطع الفيديو قد يعزز من إبداعه. وإذا تعلم الطفل استخدام الخرائط الإلكترونية للتنقل، فسيتمكن من العثور على طريقه في الأماكن غير المألوفة. وأخيرًا، نأتي إلى الضغط الاجتماعي المزعج: إذا كان كل طالب في الصف يحمل هاتفًا ذكيًا، فسيكون مظهر من لا يحمل هاتفًا غريبًا للغاية.

كما ترى، ثمة أسباب وجيهة تشجع على اقتناء هاتف ذكي لطفلك وأخرى لا تبرّر ذلك. والقرار يعود إليك بشأن تحديد الأسباب الأكثر أهمية بالنسبة لك. وحتى إذا قررت عدم شراء هاتف ذكي الآن، فستواجه السؤال مرة أخرى. لذا، دعنا نتحدث بشأن…

الهاتف المناسب لطفل في المدرسة

عاجلاً أم آجلاً، ستقتني لطفلك هاتفًا. وفي هذه المرحلة، ستواجه سؤالاً آخر: ما نوع الهاتف الذي ينبغي شراؤه لطفلك؟ الخيار الأقل تكلفة هو إعطاؤه أحد هواتفك القديمة. لا أحد ينكر أهمية التوفير، فإذا ضاع الهاتف أو تكسر أو وقع في حوض الاستحمام، فلن يكلفك ذلك شيئًا. ولكن، لهذا الخيار آثار سلبية.

أولاً، سيكون نظام التشغيل قديمًا على الأغلب، وفي كثير من الحالات لن تتمكن من تحديثه. وهذه مشكلة كبيرة فيما يتعلق بالأمان والتوافق مع التطبيقات.

ثانيًا، تعدّ العديد من بطاريات الهواتف الذكية القديمة سريعة العطب ولا يدوم شحنها مدّة طويلة. ومن المرجّح أنك لا تودّ إعطاء طفلك هاتفًا يمنع وصولك إليه عند الحاجة، فهذا لا يجعلك تنعم براحة البال. ثالثًا، قلّما يفرح الأطفال برؤية جهاز قديم، ولو أن هذه المسألة شخصية تمامًا.

لذلك، إذا كنت تملك المال، فاشترِ هاتفًا ذكيًا جديدًا لطفلك.

الاعتبارات الأخرى عند اختيار هاتف لطفلك

لنتحدث عن بعض الميزات المهم التفكير بها عندما يتعلق الأمر بهاتف ذكي لطفل.

لعلّ الشاشة هي العامل الأكبر في إمكانية استخدام الهاتف. على الأقل، يبحث المرء عن شاشات ذات جودة مناسبة، أي دقة عالية وألوان حقيقية. ثم يأتي الحجم: ابحث عن طراز ذي شاشة مقاسها 4.5 بوصات على الأقل. إذا كانت الشاشة صغيرة جدًا، فقد تتسبب في إرهاق عين الطفل، كما أن الشاشات الصغيرة يصعب استخدامها مع تطبيقات اليوم المصممة بشكل أساسي للشاشات الكبيرة.

لا حاجة للخوف من الأجهزة نصف اللوحية (الفابلت) التي يعتاد عليها الأطفال بسرعة. عليك التفكير في تجنب الشاشات الحديثة ذات الحواف المقوسة، فهي سهلة الكسر ويكلف استبدالها الكثير من الأموال. وعلى وجه العموم، كلما قلّت كمية الزجاج في الهاتف الذكي، أصبح استبداله أسهل وأقل تكلفة.

أيًا كان قرارك، إذا كان طفلك سيحمل هاتفًا ذكيًا الآن أو في المستقبل، فعليك، على الفور شراء واقٍ قوي أو مقاوم للصدمات بحواف بارزة أعلى من الشاشة. تسقط الهواتف من الأطفال أكثر من الكبار. ولن يضيرك وضع واقٍ للشاشة أيضًا. بحكم الخبرة، من الأفضل شراء واقٍ للهاتف والشاشة على الفور. ستواجه دائمًا إغراء طلبهما عبر الإنترنت والانتظار لأسبوع أو اثنين حتى استلامهما، ولكن هذا لا يفيد إذا حطم طفلك الشاشة قبل وصولهما، وهو احتمال ليس ببعيد.

تأتي سعة البطارية في المرتبة الثانية من حيث الأهمية. كلما كانت سعة البطارية أكبر، كانت أفضل. لا يمكنك أن تتوقع من طفلك شحن الجهاز بانتظام، فحتى الكبار ينسون ذلك.

العامل الثالث هو مساحة الذاكرة. وهنا أيضًا، كلما كانت أكبر، كانت أفضل. لا تتوقع أن ينظّف الأطفال ذاكرة الهاتف بانتظام، لذا فإنها ستمتلئ بسرعة. ولن يضيرك وضع بطاقة ذاكرة في الهاتف، فهي تساعد في إضافة مساحة ذاكرة بسهولة دون إنفاق الكثير من المال.

بعد ذلك، فكر في أولوياتك. قد يكون من المهم التحقق من أداء وحدة نظام تحديد المواقع العالمي (GPS). يعمل نظام GPS في أغلب الهواتف الذكية، ولكن قد تقع بعض المشكلات في استقبال إشارات القمر الصناعي في بعض الطُرز سيئة التصميم. إذا كانت معرفة مكان طفلك طوال الوقت أمرًا في غاية الأهمية بالنسبة لك، فابحث في المنتديات عن آراء مستخدمي الطراز الذي تفكر في شرائه لتوفير الوقت والمال، فلعلّ أحدهم يشير إلى مشاكل نظام GPS.

يعمل الهاتف بشكل أفضل مع إصدارات نظام Android الأحدث، وغالبًا ما ستواجه إصدارات نظام التشغيل الأقدم مشاكل أمنية. يعد شراء هاتف ذكي يعمل بنظام Android One خيارًا جيدًا. أولاً، تتلقى الأجهزة التي تعد جزءًا من برنامج Android One التحديثات بشكل أكثر انتظامًا. ثانيًا، تعمل هذه الهواتف الذكية بنظام Android الأساسي دون أي تطبيقات إضافية مثبتة مسبقة. ولهذا، تكون هذه الهواتف أكثر موثوقية وأمنًا وأسهل من حيث الاستخدام.

إعداد هاتف ذكي لطفلك

إذا قررت أن طفلك يحتاج هاتفًا ذكيًا، فبمجرد اختيار طراز، نوصي بالانتباه إلى الأمان قبل إعطائه الجهاز.

  • قم بتثبيت تطبيق معني بالرقابة الأبوية، منها ما هو مدفوع من كاسبرسكي ومنها ما هو مجاني مثل  جوجل فاميلي لينك بغض النظر عن النظام الأساسي الذي تختاره للهاتف والأدوات المضمنة فيه، فإنه من المفيد الحصول على المزيد من الإمكانيات.
  • قم بتثبيت برنامج حل أمني لمكافحة الفيروسات على الهاتف المحمول، إذا أردت استخدام هاتف Android ذكي. يجب حماية هواتف الأطفال من البرامج الخبيثة كما هو الحال بالنسبة لهواتف البالغين وننصح بتطبيق Blokada الذي يتيح تمرير البيانات عبر DNS خاص بالعائلة وحجب المواقع المشبوهة واللاأخلاقية.
  • قم بإعداد الهاتف لتتبع أمان طفلك دون التدخل في حياته أو صداقاته.

مقالات ذات صله