آخر تحديث: الأربعاء | التاريخ: 2020/07/08

هل من الممكن إستخدام تطبيق زووم بأقل متطلبات الأمان؟

هل من الممكن إستخدام تطبيق زووم بأقل متطلبات الأمان؟

تُعد «زوم (Zoom)» منصة رائعة لمحادثات الفيديو، إلا أن بضع خطوات بسيطة تجعلها أيضًا آمنة من المتصيدين ورؤساء العمل المتطفلين.

مع وجود الملايين من الأشخاص عالقين داخل منازلهم، تحول تطبيق «زوم» إلى منصة محادثات الفيديو الأساسية بالنسبة لملايين الناس؛ ذلك أن واجهتها البسيطة التي يتيسر الوصول إليها سهلت البقاء على اتصال مع العائلة والأصدقاء وزملاء العمل. لكن في الوقت نفسه وجد الكثيرون أن افتقار «زوم» لميزات الخصوصية والأمان الافتراضية يُعرض المستخدمين إلى مخاطر المتصيدين والمراقبة غير المرغوب فيها. فإذا كنت من مستخدمي «زوم»، يعرض لك موقع مجلة «وايرد» الأمريكية الكيفية التي تمكّنك من الحفاظ على الأمان والحماية بأفضل طريقة ممكنة وكما ترجم موقع ساسة بوست.

يؤكد الموقع، في تقرير كتبه ديفيد نيلد، الكاتب المتخصص في الموضوعات العلمية والتقنية، أن الحماية التي يوفرها «زوم» جيدة لمعظم الناس. ولكن إذا كانت اجتماعاتك أكثر حساسية، فسيتعين عليك معرفة أن مزاعم المنصة بشأن استخدامها لنظام التشفير من طرف إلى طرف لا تصمد أمام الانتقادات؛ إذ وجد المنتقدون أن نوع التشفير المُطبق يعتريه النقص في بعض النواحي. وفي نهاية هذا المقال يورد الكاتب بعض الاقتراحات لمنصات أخرى تستخدم نظم تشفير أقوى.

وأضاف أنه بالرغم من المخاوف المتعلقة بالخصوصية والتصيد، هناك الكثير من الإعدادات التي يمكنك تعديلها لجعل «زوم» مكانًا أكثر أمانًا لك ولجميع الأشخاص الآخرين الموجودين على الخط.

أوقف هجمات «زوم»

يعتمد كل اجتماع في «زوم» على مُعرّف اجتماع مكون من تسعة أرقام، وإذا أصبح هذا المعرّف عامًا بشكل ما، أو عثر عليه المتصيدون أثناء البحث على الإنترنت، أو خمنوه، فسيمكنهم الدخول في محادثاتك وتعطيلها. ومن الواضح أن هذه مشكلة شائعة الحدوث على نحو متزايد.

وأوضح الكاتب أن هناك بعض الطرق للوقاية من هذا الأمر، أولها وأكثرها وضوحًا أن تكون حذرًا فيمن تشارك مُعرّف الاجتماع معه، وبالتالي فإن نشره على موقع «تويتر» ليس فكرة جيدة. وشدد على أن جهات الاتصال التي أضفتها في «زوم» ستتمكن من رؤية مُعرّف الاجتماع الشخصي الخاص بك، وستعرف أيضًا كيفية العثور على أي اجتماعات تعقدها باستخدامه.

وأشار إلى أنه عند عقد اجتماع أو جدولته، تتيح لك لوحة الخيارات إنشاء مُعّرف عشوائي (Random ID) للاجتماع بدلا من استخدام مُعّرفك الشخصي. مضيفا أن استخدام مُعّرف عشوائي يُعد طريقة أخرى لتجنب المتصيدين، ولكن إذا كان لديك فريق مكتب يجتمع دائمًا باستخدام المُعرّف نفسه، فربما لن تفكر في أن الأمر يستحق المزيد من العناء.

وأوضح أن تأمين الاجتماع تمامًا يتطلب التأكد من أن المشاركين بحاجة إلى كلمة مرور للوصول إليه. ويمكن العثور على ذلك أيضًا في لوحة الخيارات عند عقد اجتماع أو جدولته. وبالطبع كن حذرًا عند مشاركة كلمة المرور، وتخيَّر من تشاركها معه.

وأخيرًا إذا نظرت تحت جملة «الخيارات المتقدمة (advanced options)» لاستضافة الاجتماعات، فسترى خيار «تفعيل غرفة انتظار (Enable Waiting Room)». إذ يوضح الأشخاص قيد الانتظار في هذا المكان، قبل منحهم موافقة خاصة على الانضمام، ويمكن أن يساعد هذا الأمر في حظر أي شخص لم تكن تتوقعه. ويمكن ضبط كل هذه الخيارات في كل اجتماع على حدة، أو تهيئتها كإعدادات افتراضية بالانتقال إلى إعدادات «زوم» الخاصة بك على (الويب).

قيّد المستخدمين

يقول الكاتب إنه حتى مع تطبيق هذه الاحتياطات، فستظل غير محمي بشكل كامل من الضيوف غير المرغوب فيهم، أو من السلوك السيئ للضيوف الذين دعوتهم إلى محادثة الفيديو الخاصة بك. وبصفتك المضيف فإن لديك بعض الخيارات المفيدة لتحديد ما الذي يمكن للمستخدمين الآخرين القيام به.

بادئ ذي بدء يمكنك تقييد مشاركة الشاشة: إذا انتقلت إلى إعدادات «زوم» على الويب، وضغطت على (In Meeting (Basic، فسترى خيار مشاركة الشاشة لمنع أي شخص باستثنائك من مشاركة «سطح المكتب»، أو التطبيقات الموجودة على جهاز الكمبيوتر الخاص به. وسيظل بإمكانك منح امتيازات مشاركة الشاشة لمستخدمين محددين في الاجتماع، في وقت لاحق إذا كنت بحاجة إلى ذلك.

وأوضح التقرير أن الخيار نفسه متاحًا إذا كنت تعقد اجتماعًا مستخدمًا التطبيق على نظامي «ويندوز» أو «ماك»، حيث يجب أن تضغط على السهم الصغير الموجود بجوار مشاركة الشاشة، ثم خيارات المشاركة المتقدمة، ويمكنك أن تضمن أنك فقط الشخص الوحيد الذي يمكنه عرض مقاطع الفيديو، أو الصور، أو أي شيء آخر من جهاز الكمبيوتر، أو الهاتف.

خطوة أخرى يمكنك اتخاذها هي إغلاق الاجتماع بمجرد التأكد من انضمام كل من يحتاج إلى الانضمام. ومن تطبيق «سطح المكتب»، اضغط على إدارة المشاركين Manage Participants، ثم اضغط المزيد، ثم إغلاق الاجتماع Lock Meeting. فقط تأكد مرة أخرى من أنك لا تنتظر انضمام شخص لم يصل بعد؛ لأنه لن يتمكن من الدخول.

نفذ كل هذه الإجراءات معًا، ويمكنك أن تكون واثقًا للغاية من أن اجتماعك القادم على «زوم»  لن يُقاطع بوقاحة. ولكن احذر من الشعور بالرضا عن الذات، خاصة عندما يتعلق الأمر بالحد من كشف مُعّرفات الاجتماع، وكلمات المرور، التي تستخدمها في مكالمات الفيديو الخاصة بك.

احتفظ بخصوصيتك

إذًا أنت آمن ومحمي من الغرباء، وكل ما تبقى هو أن تعرف ما يمكن لرئيسك اختلاس النظر إليه أثناء استخدامك «زوم» كمشارك في الاجتماع. ويشير كاتب المقال إلى أن مضيفي الاجتماع يمتلكون الكثير من الامتيازات والأدوات تحت تصرفهم، والتي يجب أن تكون على دراية بها عند الدخول.

على سبيل المثال: كان «زوم» يتيح ميزة تتبع الانتباه، والتي كانت تخبر المضيفين إذا ابتعد المشاركون عن التطبيق لأكثر من 30 ثانية، إلا أن ردة الفعل العامة تجاه هذه الميزة دفعت «زوم» لإلغائها الأسبوع الماضي.

تذكر أيضًا أن المضيفين يمكنهم تسجيل الصوت والفيديو الخاصين بالاجتماعات بشكل كامل، بالإضافة إلى الاحتفاظ بسجل للمحادثات العامة. علاوة على ذلك، إذا احتفظت بسجل المحادثة لنفسك، فسيتضمن أيضًا المحادثات الخاصة التي شاركت فيها، لذا كن حذرًا للغاية من مشاركة هذا الملف مع أي شخص آخر. فقط لا تنشره في المحادثة الجماعية ليقرأه الجميع. وإذا اختار المضيف تمكين هذا الإعداد، فسُيعلمك «زوم» ويمنحك فرصة للانسحاب.

ويوضح الكاتب ديفيد نيلد أنه لا يوجد الكثير مما يمكنك القيام به حيال هذه الميزات، والتي جرى تصميمها لتسهيل إنشاء سجلات ليستعرضها الناس لاحقًا، ولكن من الجدير معرفتها. وهناك قاعدة بسيطة مُجربة: إذا كانت هناك رسالة لا تريد لأي شخص أن يعرفها، فاحفظها بعيدًا عن «زوم».

جرب أحد البدائل

إذا لم تكن راضيًا عن «زوم»، فإن لديك الكثير من الخيارات الأخرى التي يمكنك اللجوء إليها. منها على سبيل المثال: تطبيق «Google Duo»، والذي قام مؤخرًا برفع الحد الأقصى لحجم مجموعة محادثات الفيديو من ثمانية إلى 12 شخصًا، وهو متوافر على أجهزة الهاتف المحمول، و«الويب»، كما أن مكالمات الفيديو والمكالمات الصوتية فيه مشفرة من طرف إلى طرف «ولا يمكن حتى لشركة جوجل إلقاء نظرة خاطفة على البيانات».

وبالنسبة لأولئك الذين يستخدم جميع زملائهم وعائلاتهم وأصدقائهم أجهزة «أبل»، فإن لديهم خيار استخدام برنامج «فيس تايم»، والذي يدعم محادثات فيديو جماعية لما يصل إلى 32 شخصًا، والتشفير من طرف إلى طرف هو الإعداد الافتراضي للبرنامج، كما أن تطبيقات البرنامج سهلة الاستخدام من خلال مختلف أنظمة «أبل»، وهي «iOS» للهواتف و«iPadOS» لأجهزة الآيباد و(macOS) لأجهزة الكمبيوتر، إلا أن الجانب السلبي بالطبع هو أنه لا يمكن لأي شخص يستخدم نظامي ويندوز أو أندرويد الانضمام إليه.

وأضاف الكاتب أن تطبيق «WebEx» الذي أنتجته شركة سيسكو هو أداة مكالمات فيديو جماعية أخرى تدعم التشفير من طرف إلى طرف، فهو يركز قليلًا على الأعمال، لكنه يدعم مكالمات الفيديو لما يصل إلى 100 شخص، كما يدعم الكثير من الميزات التي يقدمها «زوم». والنسخة المجانية للتطبيق سخية جدًا في الوقت الحالي، وإن كان علينا أن ننتظر لنعرف ما إذا كان سيبقى كذلك بعد انقضاء الجائحة العالمية الحالية.

وعلى غرار (WebEx)، يُستخدم تطبيق (GoToMeeting) في مجال الاجتماعات الافتراضية منذ فترة طويلة، إذ يعمل نظام التشفير من طرف إلى طرف كمعيار قياسي. إلا أنه وعلى عكس (WebEx) لا يتيح نسخًا مجانية، لذا سيتعين عليك أنت أو شركتك دفع 12 دولار شهريًا لإجراء مكالمات الفيديو التي يصل عدد الأشخاص فيها إلى 150 شخصًا. وهناك أيضًا إصدار تجريبي مجاني لمدة 14 يومًا.

واختتم الكاتب بالقول إنه إذا كان بإمكانك العيش بدون تشفير كامل من طرف إلى طرف، فأنت تضع ثقتك أساسًا في ألا يجمع مطور البرامج بيانات أكثر مما يحتاجه، مشيرًا إلى توافر خيارات أخرى مثل «سكايب» الذي يدعم ما يصل إلى 50 شخصًا في مكالمة الفيديو، و«Slack» الذي يدعم ما يصل إلى 15 شخصًا بمكالمة الفيديو في الخطة المدفوعة، و«فيسبوك»، و«ماسنجر»، «بما يصل إلى 50 شخصًا».

مقالات ذات صله