آخر تحديث: الخميس | التاريخ: 2020/07/09

هجوم “التعدين الخفي” .. ما بين استهلاك البيانات وموارد الأجهزة

هجوم “التعدين الخفي” .. ما بين استهلاك البيانات وموارد الأجهزة

كشف عبدالرحمن، وهو شاب بريطاني يبلغ من العمر 18 عاماً، عن تفاصيل هجوم “التعدين الخفي” الذي تعرض له، واستهدف حاسوبه، كما تسبب له في إحراق يده، وفق ما نقلته لشبكة BBC البريطانية.

بشكل مفجئ، “اقتحم أحد الأعداء النافذة، والتفت عبد الرحمن بسرعة لمواجهة الجندي وإنقاذ فريقه. وجهز بندقيته استعداداً لتصويب طلقة قاتلة وهمّ بالضغط على الزناد ولكن.. أظلمت شاشة حاسوبه، لقد توقف حاسبه عن العمل بغتة ودون سابق إنذار، كما شعر عبدالرحمن بالارتباك. إذ إن اللعبة التي كان يلعبها لم تسبب مشاكل من قبل”

ما هو التعدين الحفي؟ اتجهت يده إلى أحد مكونات الحاسوب تلقائياً، لكنه سحب يده بسرعة وأطلق سباباً ساخطاً. إذ كان معالج الرسوميات ساخناً بدرجة أحرقت أصابعه.

لم يدرك الفتى البالغ من العمر 18 عاماً، المقيم في شيفيلد، حينها أن إصابته البسيطة كانت بسبب “التعدين الخفي”.

التعدين الخفي، أو (crypto-jacking) هو الاستخدام غير المرخص وغير القانوني لحاسوب شخص آخر لجمع البيتكوين والعملات المشفرة الأخرى.

في عمليات التعدين الخفي، يخدع المتسللون الضحايا ويدفعونهم لتحميل ملفات خبيثة تدفع أجهزتهم دفعاً إلى جمع هذه العملات وإرسالها إلى المعتدين الذين يمكنهم إنفاقها على أسواق العملات المشفرة أو تحويلها إلى أموال نقدية.

كيف يمكن أن تتوقع ذلك؟ ويُشار إلى أن هجمات التعدين الخفي تزيد تكلفة فاتورة كهرباء الضحية ولا يمكنها إبطاء أجهزة الحاسب المخترقة فحسب، ولكن قد تلحق بها أيضاً تلفاً لا يمكن إصلاحه.

ليس لدى عبدالرحمن بدر أدنى فكرة عن كيفية دخول المتسللين إلى نظام حاسوبه. لكنه يعتقد أنه حمّل البرامج الخبيثة عن طريق الخطأ قبل ثلاثة أسابيع من حرق يده، عندما بدأ يلاحظ أشياء غريبة تحدث لحاسوبه.

إذ قال: “عندما أضع حاسوبي على وضع السكون، تظلم الشاشة ولكن لا يزال بإمكاني سماع صوت المراوح وهي تعمل، وعندما أعود إليه، يفتح على شاشة سطح المكتب الرئيسية وتختفي صفحة تسجيل الدخول المعتادة وكل شيء. لم يكن حاسوبي في الواقع على وضع السكون أبداً”.

وقال: “لقد صدمت وشعرت بالحرج أيضاً لأنني اعتدت التباهي بقدرتي على حماية حاسوبي. ومن المحبط كثيراً أنه قد يوجد برنامج يعمل على جهازك دون علمك وأن شخصاً يجمع العملات الرقمية سراً، ويدمر جهازك ويسرق الكهرباء”.

وقد يكون هناك المئات، أو حتى الآلاف من الضحايا مثل عبدالرحمن، الذين يعبئون دون قصد المحفظة الرقمية لهؤلاء القراصنة.

يقول أليكس هينشليف، محلل معلومات التهديدات في شركة Palo Alto Networks: “يبحث المجرمون الرقميون عن أكبر عدد ممكن من أنظمة الضحايا. وكلما زاد عدد الأنظمة، سواء كانت أجهزة كمبيوتر، أو خوادم، أو خدمات سحابية، أو أجهزة محمولة أو أجهزة ذكية أخرى، كان ذلك أفضل، حيث يمكن تحقيق المزيد من التعدين بطريقة حميدة وغير مزعجة نسبياً”.

العمليات “في ازدياد”: يقول خبراء إن خطر التعدين الخفي يرتفع وينخفض وفقاً لتقلبات أسعار العملات المشفرة. ووفقاً لبحث أجرته Palo Alto Networks، فإن هذه الهجمات في تزايد حالياً.

يقول ريان كاليمبر من شركة Proofpoint، وهي شركة أخرى لأمن المعلومات: “الأمر لم يعد مربحاً كما كان للمتسللين، لذا يظهر جامعو العملات المشفرة في أغرب الأماكن على الإنترنت لزيادة عدد الضحايا إلى الحد الأقصى. وأحياناً نجدهم مختبئين داخل رموز البرامج المجانية”.

يقول خبراء الأمن إن على مستخدمي الحاسب البقاء متيقظين والانتباه للتغيرات التي تطرأ على حواسيبهم، مثل بطء أدائها، أو تغير الإعدادات. ومن المفيد أيضاً تثبيت بعض برامج الأمان وإجراء مسح الفيروسات من حين لآخر.

مقالات ذات صله