آخر تحديث: الإثنين | التاريخ: 2021/03/08

ما يهمك معرفته عن تطبيق «كلوب هاوس» الذي يستخدمه إيلون ماسك

ما يهمك معرفته عن تطبيق «كلوب هاوس» الذي يستخدمه إيلون ماسك

عدما دعم مؤسس شركة «تسلا» وأحد عمالقة وادي السيليكون، إيلون ماسك، تطبيق «سيجنال» وحضّ متابعيه على استخدامه، ها هو يشجّعهم هذه المرة على استخدام تطبيق جديد اسمه «كلوب هاوس Clubhouse». في السطور التالية، تستعرض صحيفة الجارديان البريطانية ما نعرفه عن هذا التطبيق، وكيفية الانضمام إليه. 

لماذا أصبح الجميع فجأة يتحدثون عن «كلوب هاوس»؟

هو تطبيق اجتماعيّ للدردشة الصوتية، يجمع بين خاصية البث الصوتي المباشر والمكالمات الجماعية. يمكن لمستخدمي التطبيق الاستماع إلى المحادثات والمقابلات والمناقشات التي تجري بين الأشخاص الذين يهتمون بآرائهم حول موضوعات مختلفة. وهي تجربة أشبه بالاستماع إلى «بودكاست»، لكن عبر البث المباشر، مع التمتع بالمزيد من الخصوصية. 

لتنضم إلى تطبيق «كلوب هاوس»، يجب أن تتلقي دعوة من أحد مستخدميه الحاليين، وبدون ذلك لا يمكنك تنزيله من متجر التطبيقات، ولا إنشاء حساب عليه. هذا يشبه الانضمام إلى مجتمع نخبويّ، مثل نوادي اليخوت؛ حيث يتعين أن تتلقى دعوة للانضمام من أحد الأعضاء الحاليين. نعم، إنه تطبيق تحكمه قواعد التجمعات النخبوية، لكن ليس على أرض الواقع ولكن في العالم الافتراضي.

بعدما تنضم إلى التطبيق، يمكنك تحديد الموضوعات التي تهمك، مثل التكنولوجيا أو الكتب أو الأعمال أو الصحة. وكلما زادت المعلومات التي تقدمها للتطبيق حول اهتماماتك، زاد عدد غرف المحادثة التي يوصيك التطبيق بالانضمام إليها والأفراد الذين يوصيك بمتابعتهم.

تشبه غرفة المحادثة داخل التطبيق المكالمة الجماعية، ولكن بعض الأشخاص في المكالمة يتحدثون، ويستمع الباقون إليهم. وعلى غرار المكالمات الهاتفية، بمجرد انتهاء المحادثة، تغلق غرفة الدردشة. وعلى عكس منصة تويتش، التي تحتفظ في نظامها الأساسي بمقاطع الفيديو بعد انتهاء بثها المباشر حتى يتمكن الناس من العودة إليها ومشاهدتها، فإن الدردشات الصوتية المباشرة داخل غرف المحادثة على «كلوب هاوس» تختفي بمجرد الانتهاء منها. لكن هذا لا يمنع المستخدمين من تسجيل المحادثة الصوتية المباشرة. على سبيل المثال، سجَّل أحد مستخدمي يوتيوب البث المباشر للمحادثة التي أجراها إيلون ماسك.

كيف أتلقى دعوة للانضمام إلى «كلوب هاوس»؟

لكي تنضم إلى مجتمع «كلوب هاوس»؛ لا بد وأن تتلقى دعوة من عضوٍ داخل التطبيق، ليتيح لك إنشاء حساب. بمجرد تلقيك الدعوة، سيصلك رابط في رسالة على هاتفك، يقودك إلى صفحة التسجيل في التطبيق. 

غير أنه لا يمكن لمستخدمي «كلوب هاوس» إرسال دعوات لكل من يريد الانضمام، بل يتاح للمستخدمين الحاليين إرسال دعوتين فقط في البداية. 

في تدوينة نشرت مؤخرًا، أعلن صناع التطبيق أن هدفهم لعام 2021 هو: إكمال المرحلة التجريبية للتطبيق، حتى يتمكنوا في النهاية من فتح «كلوب هاوس» أمام العالم بأسره.

ما علاقة إيلون ماسك بالتطبيق؟

لم يكن تطبيق «كلوب هاوس» موجودًا قبل مارس (آذار) 2020، عندما أطلقه رائدا الأعمال في سيليكون فالي بول ديفيدسون وروهان سيث. وبحلول مايو (أيار) 2020، كان 1500 شخص فقط يستخدمون التطبيق، وكانت قيمته حينذاك تبلغ 100 مليون دولار. 

لكن شهرة التطبيق طبقت الآفاق هذا الأسبوع عندما أجرى إيلون ماسك محادثة صوتية على تطبيق «كلوب هاوس » مع الرئيس التنفيذي لشركة روبن هود، فلاد تينيف. استقطبت المحادثة عددًا كبيرًا من الأعضاء، حتى بلغت الحد الأقصى المسموح به داخل غرف المحادثة في التطبيق، وبُثَّت مباشرة على موقع يوتيوب.

ساعدت هذه المحادثة في تصعيد تطبيق «كلوب هاوس» إلى رأس قائمة الشركات الناشئة، وأثارت تدافعًا بين كثيرين لتلقي دعوة انضمام إلى التطبيق. وبحلول مطلع فبراير 2021، أصبح لدى تطبيق «كلوب هاوس» مليونَيْ مستخدم. 

كما أعلن «كلوب هاوس» عن ميزات جديدة قائمة، مثل: التذاكر أو الاشتراكات، حتى يمكن الدفع مباشرة لمنشئي المحتوى على التطبيق. وبعد أن جمع «كلوب هاوس» تمويلًا جديدًا منذ إطلاقه، أصبحت قيمته تقدر الآن بمليار دولار؛ لينضم بذلك إلى نادي ما يسمى بـ «الشركات أحادية القرن»، وهي الشركات الصاعدة التي يتجاوز رأسمالها مليار دولار، مثل: إير بي إن بي، وأوبر، وسبيس إكس.

وأفادت وكالة رويترز بأن الطلب على عضوية «كلوب هاوس» زاد جدًا الآن لدرجة أن سوقًا مخصصًا لهذا الغرض أقيم على منصات مثل ريديت وإي باي وكريج ليست. وفي الصين، باتت الدعوات تُباع في سوق «آيدل فيش» للسلع المستعملة على موقع علي بابا للتسوق الإلكتروني.

وقد لخص «ماسك» النقاط التي تجعل تطبيق «كلوب هاوس» جذابًا، خلال حديثه مع «تينيف»، مشيرًا إلى أن «التقافز بين سياقات مختلفة يشتت الذهن»؛ أي أن المستخدمين عندما يدخلون إلى «كلوب هاوس»، ويعطلون خاصية تلقي الإشعارات، يمكنهم التركيز على موضوع واحد حتى النهاية.

ماذا وراء شهرة تطبيق «كلوب هاوس» الكبيرة في الصين؟

سمة الحصرية ليست وحدها ما يميز التطبيق. فبينما تنتشر ممارسات الرقابة والقمع والسيطرة الحكومية في الصين، تمكن «كلوب هاوس» من اختراق جدار الحماية الصيني لعدة أشهر، على عكس شبكات التواصل الاجتماعي الأخرى مثل: إنستجرام وفيسبوك. 

ذاعت شهرة التطبيق في الصين خلال الأسابيع الأخيرة، حيث اجتذب أعدادًا كبيرة من المستخدمين الصينيين، ومنحهم فرصة نادرة لـ«الانغماس في حرية التعبير»، والمشاركة في مناقشة الموضوعات التي عادة ما يحظر التطرق إليها في البر الرئيسي، مثل: شينجيانج وهونج كونج وتايوان.

وأفاد موقع كوارتز بأن «المستخدمين الصينيين، ومعظمهم من المستثمرين والمهنيين العاملين في مجال التكنولوجيا، يستخدمون تلك المساحة الافتراضية للحديث عن الموضوعات الخاضعة للرقابة في وطنهم، مثل: الديمقراطية». 

ونتيجة لذلك، أضحت مواقع التجارة الإلكترونية في الصين تقدم للراغبين فرصة لشراء دعوات للانضمام إلى مجتمع «كلوب هاوس». وباتت منصات صينية، مثل شينايو وتاوباو، تبيع دعوات الانضمام إلى التطبيق مقابل مبالغ تتراوح ما بين 150 و400 يوان (ما يعادل 23 – 61 دولارًا). لولا أن هذه الظاهرة لم تستمر طويلًا؛ إذ حظرت الصين تطبيق «كلوب هاوس» اعتبارًا من يوم الاثنين الموافق 8 فبراير 2021.

مقالات ذات صله