آخر تحديث: الخميس | التاريخ: 2022/08/11

“لا يمكن لبرنامج الحماية من مايكروسوفت منافسة البرامج الأخرى بشكل كامل” ما مدى صحة ذلك!

“لا يمكن لبرنامج الحماية من مايكروسوفت منافسة البرامج الأخرى بشكل كامل” ما مدى صحة ذلك!

مع تزايد الاعتماد على شبكة الإنترنت في الحياة اليومية، وخاصة مع تفشي جائحة كورونا، زادت خطورة تعرض الأجهزة المتصلة بالإنترنت لهجمات القرصنة أو الهجمات السيبرانية بواسطة البرامج الضارة عن طريق البريد الإلكتروني أو الوسائل الأخرى.

وسجل معهد “إيه في- تيست” (AV-TEST)، المتخصص في أبحاث أمان الإنترنت بمدينة ماغدبورغ الألمانية، حوالي 1242 مليون برنامج ضار بنهاية يونيو/حزيران 2021، ويتم إضافة حوالي 350 ألف برنامج ضار جديد يوميا، وأكد المعهد الألماني أن “جودة” رسائل البريد المتطفل المعروفة باسم سبام (Spam) أصبحت أكثر احترافية.

وأوضح أندرياس ماركس من معهد إيه في- تيست قائلا “إذا تمكن القراصنة من اختراق حاسوب بالكامل، فإنهم يتمكنون أيضا من التحكم في نظام البريد الإلكتروني، ولا يمكن التعرف على الرسائل الإلكترونية غير المرغوب فيها إلا من خلال الصياغة غير السليمة”.

وأكد الخبير الألماني في الوقت نفسه على ارتفاع أعداد البرامج الضارة، علاوة على تزايد أعداد برامج التشفير والابتزاز وطلب الفدية.

وتهدف برامج مكافحة الفيروسات إلى حماية الحواسيب من برامج التروجان وبرمجيات التجسس والتهديدات الأخرى على الإنترنت.

وبالنسبة للحواسيب المزودة بنظام التشغيل مايكروسوفت ويندوز 10، فإنها تتضمن بشكل تلقائي برنامج مكافحة الفيروسات ويندوز ديفندر (Defender).

مستوى حماية أفضل

وقد تخلص برنامج مكافحة الفيروسات من مايكروسوفت من السمعة، التي كانت تسبقه، بعدم توفير حماية جيدة؛ حيث أكد يان شوسلر، من مجلة شيت (c’t) الألمانية على ذلك بقوله “لقد تطور برنامج ويندوز ديفندر على مر السنين وأصبح يوفر مستوى حماية أفضل مثل برامج مكافحة الفيروسات الأخرى كنورتن (Norton) وكاسبرسكاي (Kaspersky)”، إضافة إلى أن برنامج ديفندر يتوفر بشكل مجاني ضمن نظام التشغيل مقارنة ببرامج مكافحة الفيروسات الأخرى.

وأكد أندي فوس، من مجلة “كمبيوتر بيلد” الألمانية، أنه لا يزال هناك مجال لتحسين برنامج ديفندر رغم أنه يوفر حماية جيدة من الفيروسات.

وظائف إضافية محدودة

أوضح الخبير الألماني ذلك بقوله “لا يمكن لبرنامج الحماية من مايكروسوفت منافسة البرامج الأخرى بشكل كامل؛ حيث إنه يشتمل على عدد محدود من الوظائف الإضافية، علاوة على أن الإعدادات مخفية للغاية، وبالتالي لا يتمكن المستخدم العادي من استعماله بسهولة، فمثلا لا يوفر برنامج ويندوز ديفندر خدمة في بي إن (VPN) لتصفح مواقع الإنترنت مع إخفاء الهوية”.

ولا يوفر ويندوز ديفندر بعض الوظائف الإضافية مثل ماسح الثغرات الأمنية ومدقق التحديث ومدير كلمات المرور، وإلى جانب ذلك لا يوفر البرنامج حماية ضد البريد المتطفل.

وأضاف أندرياس ماركس قائلا “رغم أن برنامج ويندوز ديفندر يوفر حماية جيدة، فإنها حماية بدائية؛ لأنه يتصدى للبرمجيات الضارة فقط مثل الفيروسات”.

وأضاف يان شوسلر أن الانتشار الواسع لبرنامج ويندوز ديفندر قد يؤدي إلى زيادة أعداد الهجمات السيبرانية المستهدفة، وأضاف الخبير الألماني قائلا “كلما زادت أعداد مستخدمي برنامج ويندوز ديفندر يصبح أكثر أهمية لشن هجمات سيبرانية”.

ونظرا لنطاق الحماية المحدود، الذي يوفره برنامج مايكروسوفت نصح معهد إيه في-تيست بتثبيت باقة أكثر شمولا لمكافحة الفيروسات من شركة أخرى، ورغم أن هذه الباقة قد تكلف 3 إلى 5 دولارات شهريا، فإنها توفر حماية شاملة بصورة جيدة للغاية.

وأضاف أندي فوس “هناك إمكانية للعمل ببرامج مكافحة الفيروسات من شركات مختلفة، ولكن من الأفضل من الناحية المالية الاعتماد على شركة واحدة؛ لأن جميع الشركات تقريبا توفر باقات الحماية بتراخيص لمختلف الأجهزة”. ولا يمكن توسيع نطاق حماية برنامج ويندوز ديفندر من خلال الاعتماد على برنامج ثان لمكافحة الفيروسات.

وتابع “إذا تم تثبيت برنامج آخر لمكافحة الفيروسات يتم تعطيل برنامج ويندوز ديفندر تلقائيا، ولكنه في الوقت نفسه يعمل تلقائيا عند انتهاء ترخيص برنامج مكافحة الفيروسات الآخر”.

توسيع نطاق العمل

ومن الممكن توسيع نطاق عمل برامج مكافحة الفيروسات الأخرى من خلال برنامج ويندوز ديفندر. وأكد يان شوسلر أن هذا الإجراء لن يؤدي إلى أي قيود في أداء برنامج مكافحة الفيروسات.

وفي هذه الحالة يمكن للمستخدم تحديد خيار الفحص المباشر بواسطة برنامج مكافحة الفيروسات المثبت حديثا على الحاسوب، والاعتماد على برنامج ويندوز ديفندر لفحص مجلدات معينة، وعند الاهتمام بتحديث هذه البرامج فإن المستخدم سيحصل على حماية جيدة بواسطة برنامج ويندوز ديفندر والبرامج الأخرى لمكافحة الفيروسات.

مقالات ذات صله