آخر تحديث: الأحد | التاريخ: 2022/01/16

وكالة المخابرات المركزية الأمريكية لديها مشاريع عدة متعلقة بالعملات المشفرة

وكالة المخابرات المركزية الأمريكية لديها مشاريع عدة متعلقة بالعملات المشفرة

في اعتراف لا ينبغي أن يفاجئ أحدا، أكد رئيس وكالة المخابرات المركزية الأميركية أن وكالة المخابرات لديها مشاريع عدة متعلقة بالعملات المشفرة.

وكانت قد انتشرت شائعات سابقة مفادها أن المبدعين المجهولين لعملة البتكوين المشفرة الشهيرة يمكن أن تكون لهم روابط بمجتمع الاستخبارات، في حين أن هناك شعورًا بين عشاق العملات المشفرة أن حكومة الولايات المتحدة كامنة في خلفية مشهد العملات المشفرة، وفي انتظار الضربة الكبرى لأعدائها باستخدام هذه التقنية.

وكان رئيس وكالة المخابرات المركزية الأميركية وليام بيرنز قد أدلى بتعليقاته في نهاية حديث في قمة الرؤساء التنفيذيين، حسب ما نشره موقع “مذربورد” (Motherboard).

فبعد مناقشة كل شيء بدءًا من الغزو الروسي المحتمل لأوكرانيا إلى تحديات الفضاء، سأل أحد الحضور عما إذا كانت الوكالة ضالعة في تقنية العملات المشفرة، التي لها دور كبير حاليًّا في أزمات برامج الفدية التي ضربت العديد من المؤسسات الأميركية ويحاول المسؤولون الأميركيون التعامل معها والقضاء عليها.

ماذا قال بيرنز؟

قال بيرنز “هذا شيء ورثته. وقد كان بدأ به سلفي، لكنه شرع في تنفيذ عدد من المشاريع المختلفة التي تركز على العملة المشفرة ومحاولة النظر في نتائج هذه المشاريع، ومساعدة زملائنا في أجزاء أخرى من الحكومة الأميركية على تقديم معلومات استخباراتية قوية بشأن ما نراه أيضًا”.

إن اهتمام وكالة المخابرات المركزية بعالم العملات المشفرة ليس غريبا، فبغض النظر عن الحديث عن الروح التحررية لعالم العملة المشفرة، فإن التشفير يعتمد على تقنية “بلوك شاين” (blockchain) التي تشغل العملات المشفرة، وكانت دائمًا ذات أهمية قصوى للمجتمع العسكري والاستخبارات.

وقد أظهرت وثائق وكالة الأمن القومي الداخلية في عام 2013 التي سرّبها إدوارد سنودن أن “تعقّب” مستخدمي البتكوين وغيرها من العملات المشفرة كان من أهم أولويات الوكالة، وأثار ذلك بعض المخاوف من أن بيانات وكالة الأمن القومي تُستخدم سرًّا في ملاحقات قضائية، مثل قضية صاحب موقع “طريق الحرير” (Silk Road)، روس أولبريخت، الذي أدين بتهم غسيل الأموال، والقرصنة الحاسوبية، والتآمر على نقل وثائق الهوية المزورة، والاتجار بالمخدرات في فبراير/شباط 2015.

ويقضي أولبريخت حاليا عقوبة بالسجن مدى الحياة في الولايات المتحدة الأميركية من دون إمكانية الإفراج المشروط، ولكن مكتب التحقيقات الفدرالي نفى أن يكون قد استخدم هذه التقنية في الوصول لأولبريخت.

تعدّ العملة المشفرة أداة قيّمة لعدد من الجهات الخارجة عن القانون، مثل عصابات برامج الفدية التي قد يساعد تتبعها وكالة المخابرات المركزية على الإيقاع بها، هذه العصابات قادرة على إحداث فوضى في المؤسسات الكبيرة واستهداف البنية التحتية، وغالبًا ما يكون مقرها في الخارج ويشتبه أحيانًا في ارتباطها بجهات استخباراتية في دولة أجنبية.

وبرنامج الفدية نوع من البرامج الضارة التي تقوم بتشفير أنظمة الملفات في الحاسوب بحيث يتعذر استردادها من دون معرفة مفتاح تشفير معين، ويطلب المشغل (القرصان) عادة من الضحية دفع فدية في شكل عملة مشفرة لاستعادة الوصول إلى النظام المستهدف.

على سبيل المثال، نجح هجوم إلكتروني في مايو/أيار 2021 على خط الأنابيب لشركة “كولونيال بايب لاين” (Colonial Pipeline) الأميركية في التسبب في نقص الغاز والذعر عبر الساحل الشرقي.

ويُعتقد أن العصابة التي أصابت أنظمة مشغل خطوط الأنابيب بفيروسات الفدية مقرها روسيا، وأن الهجوم كان نتيجة إهمال في الأمن السيبراني للبنية التحتية استمر عقودا من الزمن، ويبدو أن الفدراليين تنبهوا له وأولوه اهتمامًا أكبر.

وكشفت القيادة الإلكترونية العسكرية الأميركية أخيرًا أنها اتخذت إجراءات هجومية غير محددة ضد عصابات برامج الفدية التي تستهدف الشركات الأميركية، وذلك أثار بعض القلق من أنها تقوم بعسكرة الاستجابة للجرائم الإلكترونية.

وذكر بيرنز على وجه التحديد برنامج الفدية خلال تصريحاته في المؤتمر، قائلًا إن العملة المشفرة هي إحدى الطرق التي يمكن بها التعرف على الجهات الفاعلة الخبيثة التي أخفت مساراتها عن طريق العملة المشفرة.

وقال بيرنز للجمهور “يمكن أن يكون للعملات المشفرة تأثير هائل على كل شيء بدءًا من هجمات برامج الفدية، كما ذكرت”، وتابع “لأن إحدى وسائل الوصول إلى هجمات برامج الفدية وردعها هي القدرة على الوصول إلى الشبكات المالية التي تستخدمها كثير من تلك الشبكات الإجرامية التي تتعامل بطريقة صحيحة مع مسألة العملات الرقمية أيضا”.

مقالات ذات صله