اليوم: الأربعاء | التاريخ: 2019/11/20

باحث أمني إسرائيلي يحذّر من تطبيق “السجل المدني الفلسطيني”

باحث أمني إسرائيلي يحذّر من تطبيق “السجل المدني الفلسطيني”

سمح أحد تطبيقات أندرويد على متجر غوغل لأي مستخدم بالبحث عن المعلومات الشخصية لعدد كبير من الناس في فلسطين، بما في ذلك الأسماء وتواريخ الميلاد ومكان الإقامة والتفاصيل المتعلقة بأسرهم، بحسب تقرير لموقع مذر بورد المتخصص بالتقنية.

صمم تطبيق “السجل المدني الفلسطيني” في الأساس للبحث عن شخص واحد، وادعى أن لديه بيانات عن جميع الفلسطينيين، ولكن باحث الأمن الإلكتروني نعوم روتم وجد أيضا أن الخادم الذي يستضيف البيانات في حد ذاته غير آمن، مما يتيح لأي شخص أن يخترقه ويحصل على جميع البيانات منه.

وأكد التقرير أن الاختراق ما زال ممكنا بالرغم من إزالة غوغل التطبيق من متجرها، وكتب روتم -وهو باحث أمن معلومات مستقل- في رسالة بريد إلكتروني: “إن وجود تطبيق يسمح لأي شخص بالحصول على تفاصيل الجميع يجعل انتهاك الخصوصية أسهل”.

وكتبت سوزان باور رئيسة البحوث القانونية والدعوة في مؤسسة الحق -وهي منظمة لحقوق الإنسان مختصة في الشأن الفلسطيني- في رسالة بالبريد الإلكتروني “هذا تطور مقلق للغاية”.

وأضافت “على حد علمي، ستكون هذه المعلومات على الأرجح في سجل السكان الذي تحتفظ به إسرائيل للسيطرة على جميع الأشخاص في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة” وقالت أيضا “يبدو أن المعلومات الواردة من سجل السكان ربما تم اختراقها أو بيعها للاستخدام الخاص. إذا كان الأمر كذلك، فسيكون ذلك انتهاكا خطيرا جدا لحقوق الإنسان”.

ولم يردّ مكتب السجل السكاني على الفور على طلب للتعليق.

وأخبر روتم أولا موقع مذر بورد بشأن التطبيق في 10 أكتوبر/تشرين الثاني، وقالت غوغل للموقع إنها على دراية بالقضية وتحقق فيها، وإنها تحاول أيضا الاتصال بالمطور، وذلك قبل أن تحذف التطبيق يوم الخميس.

ولم يستجب المطور لطلبات متعددة للتعليق على رسائل موقع مذر بورد باللغتين الإنجليزية والعربية.

وكتب روتم “لقد تلقيت الرابط من صديق فلسطيني شعر بالحيرة من سماح شركة غوغل بأن يكون هذا التطبيق متاحا على متجرها، حتى قبل أن يعلم أن قاعدة البيانات الخاصة به بأكملها تتسرب”.

وأضاف “حقوق الخصوصية الفلسطينية موضوع حساس للغاية، لأن المعلومات لا تتحكم فيها فقط السلطة الفلسطينية بل إسرائيل أيضا، وبالتالي فإن إتاحتها عبر الإنترنت خطوة في الاتجاه الخاطئ”.

واعتقد بعض المستخدمين أيضا أن التطبيق يمثل انتهاكا للخصوصية، من خلال مراجعة تقييمات العملاء على صفحة متجر غوغل الخاصة به قبل إزالته.

وكتب أحد المراجعين باللغة العربية: “هذا التطبيق ينتهك الخصوصية ويعرض معلومات خاصة، لذلك سأكرس كل جهودي مع الأصدقاء للشركة لحذف هذا التطبيق”.

وأجاب مطور التطبيق باللغة العربية “لا ينتهك التطبيق خصوصية أي شخص، لأن المعلومات المتوفرة داخل التطبيق موجودة بالفعل في العديد من مواقع الويب”، وأضاف المطور أن هناك خيارا لحذف بياناتك الخاصة من التطبيق.

ولم تجب غوغل عما إذا كان هذا التطبيق ينتهك شروط استخدام متجرها، ولا يزال من السهل تنزيل البيانات جميعها دفع واحدة أيضا على الرغم من أن غوغل أزالت التطبيق، حيث إن الخادم الذي يستضيف البيانات لا يزال متصلا بالإنترنت وهو خارج عن سيطرة غوغل.

مقالات ذات صله